بدون مواربة مع السياسي والدبلوماسي

نافذة تسلط الضوء على أهم الأحداث السياسية في المنطقة والعالم

زيارة بادين للشرق الأوسط -نظرة دبلوماسية
هي أقرب ماتكون للدبلوماسية العامة
فهي لم تتجاوز الرسائل السياسية والمطالبات ولم تصل إلى أية اتفاقات حول المواضيع المعلنة على حد علمي وحسب ما صدر رسميًا عن القمة أو عن الدول المشاركة فيها.
وبهذا
الزيارة تأخرت كثيرًا وهي ضرورية للأطراف والحديث عن العلاقة التاريخية

في هذا السياق
لم تكن لتأتي بنتائج لانها عاجلة ظرفية و الملفات التي طرحت فيها وجرى الحديث حولها كثيرة تحتاج لدراسة مكثفة و اخذ مصالح الأطراف التي قد تصل للتضاد.
أي اتفاق في ملف ما يطلب الكثير من التنازل والثمن المقابل .
فلايمكن التطبيع مع إسرائيل من خلال الحديث عنه في قمة فله متطلبات سعودية كبرى ربما لاتستطيع الحكومة الحالية ولا غيرها على ذلك الثمن.
وحتى التطبيع الإعلامي (الصوري ) غير ممكن وان تم تلطيف العداء
والسماح للطيران الاسرائيلي بالمرور هو مجاملة لطائرة بايدن نفسه
أما ملف زيادة إنتاج النفط فليس من مصلحة السعودية ولا دول الخليج زيادة الانتاج او خفض السعر بعد حوالي عقد من تدني الأسعار الذي اثر على التنمية والمستوى الاقتصادي والمعيشي.
و لابد من مقابل لذلك في ملفات أخرى واتفاقات مع الغرب عمومًا على سعر عادل أيضًا.
و في ملف اليمن الحفاظ على التهدئة كرسالة إيجابية للمملكة فيما يهم أمنها واستقرارها
وحول تطمينات الملف الايراني سواءً النووي أم التمدد العسكري فلا يكفي قول بايدن : لن ننسحب ولن نترك فراغًا تملؤه الصين أو روسيا أو إيران .
بعدما تركت إيران لتصول وتجول في المنطقة وما يتم الحديث عنه حتى في سورية و قرب (اسرائيل) فقط اختلاف في عدد الكيلومترات التي يجب أن تبتعد عن الجولان السوري المحتل.
فلا ثقة في هذا أيضًا .
حضور مصر والأردن هو في إطار الحديث عن نوع من التنسيق والتعاون الأمني وما تم الحديث عنه فيما يشبه (الناتو) وطمأنة الأردن خصوصًا من خطورة ميلشيات إيران على حدودها الشمالية خاصة مع قضايا تهريب المخدارت .
ولابد من حضور مصر لدورها العربي وثقلها في المنطقة وهذا يعطي للقمة ثقل إضافي ، في ظل تصاعد حالة الاستقطاب الدولي و تجلي ذلك خاصة في الشرق الأوسط
وعودة “الدول العظمى” إلى دول كبرى تسعى لتعزيز قوتها للولوج في ربما في النظام العالمي الجديد الذي لم يتبلور بعد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.